كل الأقسام

شهر رمضان : كيف نستقبله وكيف نستغل ايامه


شهر رمضان : كيف نستقبله وكيف نستغل ايامه


فرض الله صيام رمضان ليتعود المسلم على الصبر وقوة التحمل، حتى يكون ضابطاً لنفسه ، قامعاً لشهوته ، متقياً لربه ، قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة:183] وقد سئل بعض السلف : لم شرع الصيام ؟ فقال : ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الفقير !!



وإن مما يبعث على الأسف ما نراه من إشراف كثير من الناس في الطعام و الشراب في هذا الشهر ، حيث إن كميات الأطعمة التي تستخدمها كل أسرة في رمضان أكثر منها في أي شهر من شهور السنة !! إلا من رحم الله وكذلك فإن المرأة تقضي معظم ساعات النهار داخل المطبخ لإعداد ألوان الأطعمة وأصناف المشروبات!!

فمتى نقرأ هذه القرآن ؟

ومتى نذكر الله ونتوجه إليه بالدعاء والاستغفار ؟

ومتى نتعلم أحكام الصيام وآداب القيام ؟

ومتى نتفرغ لطاعة الله عز وجل ؟

فلنحذر من تضييع أوقات هذا الشهر في غير طاعة الله وعبادته ، فقد خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له ، قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان ولا بد فاعلاً فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ) [ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني

كيف نستقبل شهر رمضان المبارك :

يجب ندركي ما لشهر رمضان من فضيلة، وما له من مكانة، فهو مناسبة كريمة تصفو فيها النفوس، وتهفو إليها الأرواح، وتكثر فيها دواعي الخير، وتقل فيها دواعي الشر..، لذا فهي

تهيئ نفسها لاستقباله، وتستعد لقدومه.ومما نستقبل به رمضان:

النِيّةالخالصة الصَّادقة بصيام الشَّهر إيماناً واحتساباً للأجر عند الله سبحانه.

الاستعانة بالله عزّ وجل على بلوغ شهر رمضان المبارك، وطلب الإعانة والهمّةمن الله تعالى.

تعلُّم أحكام رمضان وكلّ ما يتعلّق بهذا الشّهر الفضيل.

التّسامح والعفو عن النّاس قبل ابتداء الشّهر الفضيل.

التخلّص من الجدال وترك المُشاحنات والخصومات.

التَّوبة النَّصوح والإقبال على الله بالاستغفار والنَّدم على ما انقضى من العُمر في الذّنوب والمعاصي والبُعد عن طريق الله.

عقد العزم على أنْ يكون رمضان فرصةً للتّغيير نحو الأفضل، وتحسين الذَّات، وتصحيح الأخطاء، والاستمراريّة على ذلك بعد رمضان؛ فلا يكون رمضان فترةً مؤقّتةً وإنّما أسلوب حياة.

الإكثار من الأعمال الصّالحة، تحضير النّفس لأعمال البرّ، كالعمرة، وقراءة القرآن، والصّدقات، والاعتكاف.

برّ الوالدين والإحسان إليهما، وطلب العفو منهما عن أيّ تقصيرٍ اتجاههما، وصلة الرّحم مع الأقارب.

ردّ الحقوق إلى أصحابها من ديونٍ وأماناتٍ.

مُصاحبة الأخيار الذين يُعينون على العمل الصّالح.

قضاء الأيّام السّابقة من رمضان.

إذا ثبت هلال رمضان يُسنّ الدّعاء كما دعا الرّسول عليه الصّلاة والسّلام:

(كانَ رسولُ اللهِ إذا رأى الهلالَ قالَ: اللهُ أكبرُ، اللَّهمَّ أَهِلَّهُ علينا بالأمنِ والإيمانِ ، والسَّلامةِ والإسلامِ ، والتَّوفيقِ لما تحبُّ، وَترضَى ، ربُّنا وربُّكَ اللهُ).[٤]

استشعار أهميّة شهر رمضان المُبارك ورحماته وغفرانه، والأجر الذي وعد الله عزّ وجل به الصّائمين القائمين.

عدم صيام آخر يومين من شهر شعبان كما أوصى الرّسول عليه الصّلاة والسّلام.

وضع جدول أو برنامجٍ لاستغلال الوقت في رمضان، وتحديد الأولويات،

الفرح والاستبشار بقدوم الشّهر الكريم الذي تُستجاب فيه الدّعوات كما فعل

الصّحابة، وتجنّب التّذمّر وخاصّةً إذا جاء رمضان في فترة الصّيف والحرّ.

تجهيز بعض الأدعية المُطلقة والدينيّة وعقد العزم على تكرارها طوال الشّهر، فقد كان بعض الصّحابة والسّلف الصّالح يُحدّدون دعواتهم قبل مجيء رمضان،

ويُصرّون على دعائها طوال الشّهر الفضيل فلا يأتي رمضان من العام التّالي إلّا وقد استُجيب دُعاءهم.

تحديد عمل خيريّ واحد على الأقلّ تواظب عليه طوال الشّهر، وتُخصّص له من ميزانيّتك الخاصّة مبلغاً من المال، أو من وقتك كتوزيع الكتب والكتيّبات النّافعة، أو تفطير الصّائمين، أو

تنظيف المساجد وغيرها من أفعال البرّ والخير.


كيف نستغل شهر رمضان المبارك

- بحمد الله تعالى وشكره أن بلغنا شهر رمضان المبارك.

- باستحضار فضل هذا الشهر الكريم، والفرح والاغتباط بمقدمه.

- بالتوبة النصوح من جميع الذنوب والخطايا.

- بعقد العزم والهمة العالية على تعمير أيامه ولياليه بالأعمال الصالحة، وعدم تضييع أوقاته الشريفه فيما لا يفيد.

- بالخروج من المظالم ورد الحقوق إلى أصحابها.

- بالمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، وتأديتها بتؤدة وطمأنينة وخشوع.

- بالإكثار من تلاوة القرآن الكريم، ومن ذكر الله واستغفاره ودعائه.

- بالحرص على النوافل بعد إتيان الفرائض.

- بالصدقة والإنفاق في وجوه الخير.

- بالمسابقة إلى تفطير الصائمين.

- بالحرص على قيام الليل، وتحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.

- بحفظ اللسان عن فضول الكلام، والبصر عن فضول النظر، والجوارح عموماً عن الوقوع في الحرام.

- بالمكث في المصلى بعد صلاة الفجر، وذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح، وبذلك تحصلين على أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة.

- بالاجتهاد في العشر الأواخر، فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.

- بالحرص على بر الوالدين، وصلة الأرحام، وتربية الأولاد، وزيارة الأقارب.

- بالاقتصاد في الطعام والشراب والنوم؛ لأن الاسراف في ذلك يفوت على المسلمة خيراً كثيراً.

- بالحرص على الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإصلاح ذات البين.

- بتذكر إخواننا المضطهدين في كل مكان، والدعاء لهم، ومشاركتهم في آلامهم.

- بالمسارعة إلى كل خير بما يناسب الحال والمقام.

مواضيع متعلقة