كل الأقسام

والرحمة فوائدها وابرز ما قد تقدمه للمجتمع ولنا ولأجيالنا القادمه


والرحمة فوائدها وابرز ما قد تقدمه للمجتمع ولنا ولأجيالنا القادمه

الرحمة أعمق من الحب وأصفى وأطهر , فيها الحب وفيها التضحية وفيها إنكار الذات وفيها التسامح وفيها العطف وفيها العفو وفيها الكرم , وكلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية وقليل منا هم القادرون على الرحمة.


هل تعلم عن اشكال الرحمة. #

الرحمة مجالات عدة تنقسم وتتنوع وسن شرحها في اقسام محددة كالآتي

  • الرفق والرحمة بالنفس: من أهم أنواع الرحمة أن يكون الإنسان رحيم على نفسه فمن الرحمة رحمة الإنسان لنفسه وذلك بالاهتمام بها وتلبية مطالبها وذلك لإبعاد اي ضرر نفسي من الممكن ان يقع عليها بسبب عدم اهتمامك بها وجاء في القرآن تأكيد لحرمة النفس وأهميتها في قوله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ ، وقد نهى الإسلام عن جميع أشكال الاعتداء على النفس او الاضرار بها وذلك لأن الله سيحاسبنا على أنفسنا ومن أعظم جرائم الإضرار بالنفس هي الانتحار حيث حذر الله من ينتحر من عاقبة ما يفعله في قوله تعالى 🙁 مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
  • الرحمة بين أفراد الأسرة والمجتمع : وذلك لأن الإسلام حث الناس على التعاون فيما بينها وإشاعة السلام والمحبة ليسود الأمن والأمان في المجتمع والأسرة وخاصة الأسرة وذلك لأنها هي أساس قيام المجتمعات فينمو أسرة يسودها العدل والرحمة تنتج مجتمع رحيم بافراده بل حث الإسلام الأزواج على التراحم فيما بينهم ونشر الود وجاء ذلك في قوله تعالى ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ، بل وجعل الرحمة هي فرض على كل المسلمين الامتثال له وأدب يجب التحلي به وذلك امتثالا لقول النبي (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا) وكما نرى أن الإسلام شدد على اهمية الرحمه والتراحم بين الاسرة والمجتمع ليسود العدل في الأرض ويكون المجتمع أمن لأفراده .
  • الرحمه في مجال العمل والرحمة بين الرؤساء والمرؤوسين : وهي ايضا من اهم علاقات الرحمة التي أمر النبي بالتحلي به وقال ان كل راعي مسؤل عن رعيته فتلك العلاقة يجب ان يسودها الحب والرحمة والإخاء وتعليق على العلاقات في مجال العمل يقول النبي : (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي أمر أمتي فرفق بهم فارفق به)،وهنا يدعي بأنه من يتولى زمام أمور المسلمين ويصعب عليهم بأن يجعل الله حياته صعبه ومن يسهل الامور وييسرها فليجعل الله حياته سهله وهذه هي أهم المعالم التي يجب أن تقوم بها في حياتك العمليه لكي تنجح فيها.
  • الرحمه في مجال البيزنس والتجارة : من أهم المقولات التي تصف الرحمه في التجاره قول النبي : (رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى). وهنا يقول النبي أنه يجب على العبد ان يكون رحيم في بيعه وشرائه وقضائه حيث انه ان سادت الرحمة فتكثر التجاره بما أن الأمانة والرحم متوافرة ويعود ذلك بالخير على جميع ابناء الامة وبهذا يكون تحقق طرف المعادلة وتحقق الرحمه في الأمة كلها.

الرحمة هي من أعظم المشاعر البشرية على الإطلاق والرحمة هي من أهم الصفات التي اوصى الاسلام المسلمين التحلي بها بل هي صفة لازمة على جميع المسلمين عامة وفرض عليهم واقتداء أيضا برسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام وامتثالا لقوله تعالى (ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ) وهذه دعوة من الله للبشر أجمعين بأن يتراحمون فيما بينهم لكي يرحمهم الله وكما جاء في القرآن الكريم قوله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ، والرحمة هي من الصفات التي خص الله به نفسه حيث قال العلماء أن اسم الرحمن مشتق من الرحمة وهو دلالة على مدى رحمة الله علينا وأننا يجب ان نمتثل لاوامره ، والعديد من الفلاسفة قالوا عن الرحمه أشهر المقولات حيث قيل عنها :(الرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم ،وتستعمل تارة في الرقة المجردة ،وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة ،نحو رحم الله فلاناً) وقيل في شئ آخر (الرحمة في بني آدم عند العرب رقة القلب وعطفه ،ورحمة الله ،وإحسانه،ورزقه).

هل تعلم عن رحمة النبي . #

لقد كانت صفة الرحمة هي صفة أساسية التواجد داخل شخصية رسولنا الكريم وعلى مر الأزمنة والمواقف ضرب الرسول العديد من النماذج التي دلت على مدى أهمية الرحمة في حياته وقد وصف الرسول في القرآن في قوله تعالى :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ وسنرى بعض من أهم المواقف الإنسانية ونماذج الرحمة وهم كالأتي:

  • رحمة الرسول بالأطفال : فقد كان عليه افضل الصلاة والسلام محبا للاطفال دائما ما يلاعبهم ويمازحهم ويحسن إليهم ويحكى ان في يوم ما كان الرسول يداعب الحسن والحسين ويقبلهما ويداعبهما فدخل عليه الأقرع بن حابس التميمي فقال للنبي أتقبل اولادك !!، وقال والله أن عندي عشر من الولد ما قبلت أحد في يوم قط ، فرد عليه الرسول وقال( أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك) ، ومن القصص الجميلة عن رحمة الرسول بالأطفال أنه كان يقعد الحسن بن على على فخذ وأسامه بن زيد على الاخر و يحضنها ويقول: ( اللهم ارحمهما فإني ارحمهما )
  • رحمة الرسول مع المؤمنين : في مسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم شهد له المسلمين عن مدى رحمته وعدله وكان دائما مايرشد الضال منهم ويساعد الضعيف فيهم فهو كان نعم القدوة لهم جميعا وهناك مقولة عظيمة عن النبي عليه افضل الصلاة والسلام يقول فيها :(إني لأقوم في الصلاة وأريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز) أي أنه عندما كان يسمع طفل يبكي يسرع في الصلاة ولا يطيل القراءة خوفا عليهم من التعب وكان دائما يقول ( في صلاتي كراهية أن أشق على أمه) وهذا هو كان خلق رسولنا الكريم كان ينشر الرحمة بين الناس والخير ويأمر الناس بالتعامل على أساس الرحمة وكان دائما يقول : ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ) ، ومن أشهر الأحاديث المعروفة عن الرسول وهو حديثا يمثل الرحمة الواجب تواجدها بين المسلمين ويقول (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّّ).
  • رفقه بالنساء ورحمته : ودائما كان النبي رفيق على النساء ويوصي المسلمين بنسائهم ويدعو والإحسان إليهم ونهى عن استغلال ضعف المرأة وكان يشدد على احترامها وعدم المساس بحقوقها وقد قال ( وما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ) وهذا من اشهر الاحاديث المعروفه وهنا حذر الرسول من الشخص الذي يهين النساء ويعظم من الذي يكرمهم وقد قال أيضا (اللهم إِنِّي أُحَرِّجُ حق الضعيفين اليتيم والمرأة) وأحرج هنا بمعنى التشديد على الناس بأهمية الحفاظ على النساء واليتيم وأهمية المحافظة على حقوقهم وأيضا الحديث الشريف الذي يقول ( رفقا بالقوارير) والقوارير يقصد بها النساء وفي هذا الحديث هو أمر لرحمة النساء والعطف عليهم .

وتعددت جوانب الرحمة عند الرسول فقد كان رحيما بالحيوانات وشدد على حقوقهم وذكر أحاديث عنه مثل حديث دخول امرأة النار في هرة ودخول امرأة الجنه في إطعام كلب ورحمة على اعدائه وغيره الكثير من الجوانب المتعددة للرحمة التي لا يكفي ذكرها جزء ولكن هذه النقاط كانت الأكثر أهمية رحمة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام.

الرحمة في الإسلام وسيلة وغاية #

الرحمة في الإسلام غاية ووسيلة، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)؛ فالدّين بكل أركانه رحمة للنّاس، ورسول الإسلام رحمة بذاته وبأسلوب دعوته، قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، والله -تعالى- أخبرنا عن ذاته العلية فقال: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) ووصف سعة رحمته؛ فقال: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، ورحمة الله -سبحانه- تغلب غضبه، وهذا من كرم الله تعالى على العباد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لما خلقَ الله الخلقَ كتبَ كتابًا فهو عنده فوق العرش: إن رحمتِي تغلِبُ غضبي) رواه البخاري ومسلم.

الرحمة في الإسلام ومظاهرها #

  • وصف الله -تعالى- نبيِّنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام بأنّهم رحماء فيما بينهم؛ فقال سبحانه: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا)، وهذه دعوة للمسلمين جميعاً أنْ يُظهروا هذا الخلق العظيم في تعاملاتهم.
  • والرحمةُ من أعظم خِصال الإيمان، وأجلِّ أنواع الإحسان، وهي: رِقَّةٌ في القلب، تظهر ببذل الخير، والإحسان لخلق الله، ونفعِ الناس، وكفَّ الأذى عنهم.
  • جعل الله -تعالى- ثواب الرُّحماء من جنس عملهم؛ فتحلّ الرحمة عليهم، ومن رحِمَه الله لا يشقَى أبدًا، وقد جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الرَّاحمون يرحَمُهم الرَّحمنُ، ارحَموا من في الأرضِ يرحمْكم من في السَّماءِ).
  • وتطيبُ الحياةُ، وتصلحُ بالتراحُم والتعاطُف بين أفراد المجتمع، وتُظْلِم الحياة بالعُدوان والقسوة وفُقدان التراحُم، وأخلاق المسلم تجعل منه إنساناً إيجابياً مع كلّ من حوله، فعن النُّعمان بن بشير أنّ النبي -عليه السلام- قال: (مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثَلُ الجسَد الواحد إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسَد بالسَّهَر والحُمَّى) رواه البخاري ومسلم.
  • الرحمةُ في الإسلام منطلق لعبادات كثيرة وسلوكيات عديدة، يتقرَّبُ بها المُسلمُ إلى الله تعالى في تعامله مع الناس، وفي الحديث: (ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه).

شمول الرحمة في الإسلام #

  • العطف على الأطفال رحمة: فقد جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقال: أتُقَبِّلونَ صِّبْيانَكُمْ؟ فوَاللهِ ما نُقَبِّلُهُمْ؛ فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أَوَ أَمْلِكُ لكَ أنْ نزعَ اللهُ من قلبِكَ الرَّحْمَةَ؟ ‍، وقد جاء في الحديث: (ليسَ منَّا مَن لم يَرحَم صغيرَنا، ولم يوقِّر كَبيرَنا).
  • الشفقة على البهائم رحمة: حثّ الإسلام على الرّحمة مع البهائم المُعجمة التي لا تنطق فتطلب حاجتها، ولا تشتكي لتعرف ما بها؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بينما رجلٌ يمشِي بطريقٍ اشتدَّ عليه العطشُ، فوجدَ بئرًا فنزلَ فيها فشرِبَ، ثم خرجَ، فإذا كلبٌ يلهثُ يأكلُ الثَّرَى من العطش، فقال الرجلُ: لقد بلغَ هذا الكلبَ من العطش مثلُ الذي كان بلغَ بي، فنزلَ البئرَ فملأَ خُفَّه ماءً ثم أمسكَه بفِيه حتى رَقِيَ فسقَى الكلبَ، فشكرَ الله له، فغفَرَ له، فقالوا: يا رسول الله! إنّ لنا في البهائِم أجرًا؟ فقال: في كل كبدٍ رطبةٍ أجرٌ) رواه البخاري ومسلم.
  • الرحمة في الإسلام تشمل الطيور: فعن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: كُنَّا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفَرٍ، فانطلقَ لحاجته. فرأينا حُمُّرة معها فرخَان، فأخذنا فرخَيْها، فجاءت الحُمُرة -وهي نوعٌ من الطير-، فجعلَت تعرِشُ وتُرفرِفُ، فلما جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من فجِعَ هذه بولدَيْها؟ ردُّوا ولدَها إليها).

إن الإنسان لا يتميّز في إنسانيته إلا بقلبه وروحه، فبالروح والقلب يعش ويشعر، وينفعل ويتأثر، ويرحم ويتألم.
فالرحمة -عباد الله- كمال في الطبيعة البشرية، تجعل المرء يرِّق لآلام الخلق، فيسعى لإزالتها، كما يسعى في مواساتهم، كما يأْسَ لأخطائهم، فيتمنّى هدايتهم، ويتلمّس أعذارهم.
وهي هبة من الله وصفة من صفاته جل وعلا فمن رزق إياها فقد أكرمه الله وأنعم عليه ... فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "جعل الله الرحمة مائة جزء، أنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه" صحيح
أيها المسلمون،رحمة الله سببٌ واصل بين الله وبين عباده تحصل للمؤمنين المهتدين بحسب هُداهم، فكلما كان نصيب العبد من الهدى أتمّ كان حظه من الرحمة أوفر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لن تؤمنوا حتى تراحموا " حسن
فليس المطلوب قصر الرحمة على من تعرف من قريب أو صديق، ولكنها رحمة عامة يقول عليه الصلاة والسلام : " لا يرحم الله من لا يرحم الناس" متفق عليه
وأخيرا إذا أردت أن يلين قلبك فإليك هذا الحديث : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو قسوة قلبه فقال له:" أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك " حسن


#

مواضيع متعلقة