قد ترددوا عن الصحابة كثيرا قول اللهم بلغنا رمضان وأنت راض عنا، فكان قبل أن يقدم الشهر بستة أشهر كانوا الصحابة يطلبونه وكانوا شداد الشوق لهذا الشهر الكريم المبارك، كما أنهم كانوا على أتم استعداد لاستقبال هذا الشهر، ويجب علينا أن نقتدي بالصحابة في ذلك.
أما عن قدوم شهر رمضان فيبدأ الكثير في التحضير لهذا الشهر الكريم، حيث أن ذلك الشهر ينتظره الكثير من السنة للسنة، هو سبيل لهداية الكثير حيث أن بقدومه يبدأ الكثيرين في البعد عن المعاصي والذنوب والتوبة النصوحة، لذا فهو باب لكل تائب وحسنات لمن يريد زيادة حسناته، ويوجد الكثيرين مما لا يفرق معهم الشهر كثيرًا.
حيث أنهم يظلون يرتكبون في معاصيهم ويزيدون من ذنوبهم وهؤلاء الناس لا ينالون إلا الخسارة سواء في دنيتهم أو في آخرتهم، فهم لا يعرفون أن الدنيا لا تدوم وينشغلون بمتاع الدنيا ولا يفكرون في أن العبد لا يتبقى منه إلا العمل الصالح وطاعة ربه، ونسأل الله أن نكون بعيدا كل البعد عن هؤلاء الناس ونسأل الله أن يهدينا.